سينطلق العمل قريبا في تونس بشبكة اليقظة التجارية والذكاء الاقتصادي تحت إشراف وزارة التجارة والصناعات التقليدية على أن يتم فى مرحلة ثانية تحديد استراتيجيات قطاعية لفائدة المؤسسات حتى تتمكن من ضبط المقاربات حسب الأسواق المستهدفة وتطوير تنافسيتها في الأسواق العالمية.
وذكر السيد شكري المامغلي كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية لدى افتتاحه اليوم الثلاثاء بجامعة منوبة ملتقى بشأن"الذكاء الاقتصادي في خدمة المؤسسة" أن هذه الشبكة ستسهم فى تطوير نوعية المعلومة الاقتصادية المقدمة لفائدة المؤسسة ومساعدتها على استكشاف الأسواق الجديدة وتسويق المنتوج ودعم قدراتها الذاتية في استباق التغيرات واستشراف فرص الاستثمار والأعمال.
وأضاف انه سعيا إلى استحداث وظائف وخبرات جديدة تتماشى ومتطلبات الأساليب الحديثة للتجارة الدولية تم ضبط برنامج لتكوين خبراء فى مجال القدرة التنافسية للمؤسسات وتطوير أنشطتها المتصلة بالإنتاج والتسويق والتصدير إلى جانب تكليف المستشارين المعتمدين بتوجيه المؤسسات المصدرة الصغرى منها والمتوسطة ومواصلة تكوين مستشاري التصدير .
كما ستنطلق خلال الفترة القادمة البوابة الجديدة لمركز النهوض بالصادرات في صيغة جديدة إلى جانب برمجة انجاز قاعدة بيانات محينة بصفة دورية حول تطورات الطلب العالمي والنفاذ إلى الاسواق وتكوين شبكة من نقاط الاتصال في مجال التسويق والتجارة الالكترونية.
وأوضح في ذات الصدد أن العمل سيرتكز خلال السنة الحالية على إعداد وانجاز برامج تكوينية لفائدة المؤسسات التصديرية والباعثين الشبان فضلا عن ربط غرف التجارة والصناعة عن بعد بشبكة "تصدير نات " وبقواعد بيانات عالمية حول الأسواق وتكثيف الخدمات المسداة على الخط للمصدرين.
ولاحظ أن مختلف هذه البرامج جاءت لتعزز المكاسب المسجلة في القطاع الاقتصادي حيث راهنت تونس على بناء اقتصاد وطني يرتقي إلى مستوى الاقتصاديات الأكثر تقدما وتنافسية وحرصت على الاستثمار في المعرفة لا سيما وان الأزمة الاقتصادية العالمية أثبتت أهمية المعلومة الاقتصادية وتطوير اليقظة في اتخاذ القرار داخل المؤسسة .
وأشار إلى أن هذا التوجه أثمر نموا هاما للقطاعات ذات المحتوى المعرفي العالي بلغ نسبة 9.1 بالمائة سنة 2009 وارتقاء مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 23.4 بالمائة سنة 2008 إلى 24.8 بالمائة سنة 2009.
ولاحظ أن الإجراءات الرئاسية المتتالية مكنت تونس من التموقع في مراتب متقدمة في التصنيفات الدولية حول التنافسية مشيرا من جهة أخرى إلى أن تنامي وعي المؤسسة التونسية بضرورة تحسين قدراتها الذاتية وتطوير نظامها المعلوماتي قد ساهم فى مجابهة التغيرات العالمية.
وتضمن برنامج الملتقى 6 محاور حول "الذكاء الاقتصادي في متناول كل مؤسسة" و"تقنيات واليات الذكاء الاقتصادي" و"تركيز الذكاء الاقتصادي داخل المؤسسة" و"دور الدولة فى تركيز الذكاء الاقتصادي وتوفير المعلومة" و"الذكاء الاقتصادي واكتساح أسواق التصدير" و"أهمية المعلومة حول السوق وداخل المؤسسة التونسية".
وتم على هامش هذه التظاهرة توزيع شهادات على الطلبة المتخرجين من المدرسة التطبيقية للتجارة التابعة لغرفة التجارة والصناعة بتونس في اختصاص تقني سامي في التجارة الدولية والتجارة إضافة إلى التوقيع على اتفاقية تعاون بين مركز أعمال منوبة وجامعة منوبة.