بدعوة من السيد عبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري مثل السيد محمد الغرياني الامين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي التجمع في اشغال المؤتمر التاسع لحزب جبهة التحرير
وابلغ الامين العام المشاركين في كلمة القاها اليوم الجمعة أمام المؤتمر تحيات الرئيس زين العابدين بن علي مبرزا حرص سيادته واخيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على توطيد اواصر الاخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين والحزبين العريقين لما فيه خير ورفعة الشعبين اللذين امتزجت دماؤهما اثناء معارك التحرير من اجل الحرية والاستقلال والسيادة
وعبر عن تقديره للجهود التي يبذلها حزب جبهة التحرير الوطني لدعم الروابط التي تجمعه بالتجمع الدستوري الديمقراطي من خلال تبادل زيارات الأخوة والعمل وحضور ممثلين عن حزب جبهة التحرير في مؤتمرات التجمع وآخرها مؤتمر "التحدي" وكذلك المشاركة المتميزة لمناضلي وإطارات جبهة التحرير في الندوات الدولية التي ينظمها التجمع سنويا في إطار احتفالات تونس بذكرى تحول السابع من نوفمبر
وثمن ما تحقق بالجزائر الشقيقة من مكاسب وإنجازات في إطار مسيرة تنموية موفقة بقيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
وأبرز السيد محمد الغرياني اهمية الرسالة النضالية الموكولة للاحزاب في بلدان المنطقة في تعميق الوعي بالرهانات والتحديات الجديدة والسعي لتعزيز المناعة الوطنية وحشد الطاقات والامكانيات لمواصلة مسيرة التقدم والنماء
وبين ان رهان التنمية الشاملة بمختلف ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية يظل الرهان الاستراتيجي الأهم والاولوية المطلقة لكافة بلدان المنطقة التي يتعين عليها ان تتفاعل مع المحيط الخارجي على اساس الشراكة المتكافئة القائمة على احترام الخصوصيات الوطنية وتبادل المصالح والمنافع
وفي حديثه عن مواقف تونس ازاء القضايا العربية أبرز الامين العام للتجمع وقوف تونس المبدئي الثابت إلى جانب قضية الشعب الفلسطيني وكفاحه المشروع من اجل تحرير الارض واسترجاع السيادة وبناء الدولة المستقلة في اطار حل عادل وشامل
كما اكد جهود تونس مع سائر الدول العربية من اجل تفعيل العمل العربي المشترك لتدعيم التكامل والتضامن بين الشعوب العربية مشيرا الى ان رهان بناء الصرح المغاربي والسعي الدائم لتدعيم اسسه يتنزلان في هذا الاطار باعتبار ان اندماج التجمعات الجهوية والاقليمية وتكاملها هما اكبر حافز لبناء الكيان المشترك وتمكينه من مواكبة التطورات لاكتساب الثقل والمكانة الدولية المرموقة وتعزيزه حاضرا ومستقبلا
وبين السيد محمد الغرياني ان الواجب المقدس نحو الشهداء البررة ونحو شعوب المنطقة التواقة الى الافضل يملي على الاحزاب السياسية المغاربية توثيق وتدعيم العمل المشترك لتحقيق التكامل في اطار اتحاد المغرب العربي الذي قال انه يشكل اليوم حتمية تاريخية وضرورة مصيرية لرفع تحديات الحاضر والمستقبل
وشدد في هذا المضمار على انه لا سبيل لكسب الرهانات المطروحة في عالم تطغى عليه التكتلات الاقتصادية والسياسية الا بتضافر الجهود والتوظيف الجماعي المحكم لطاقات بلدان المنطقة صلب الاتحاد المغاربي ليكون هذا التجمع الشريك الكفء في علاقاته الدولية وليتبوا المنزلة التي تخدم مصالح البلدان المغاربية في مزيد الرقي والنماء