عارضين بقاعتهم متنوعة الالوان و الاشكال و التي لا تخرج في الغالب عن دائرة العطورات و مواد التجميل و الساعات و الهدايا الخفيفة و التي تترواح بين اخر الموديلات و اهم الماركات العالمية احيانا و بين انواع عادية مقلدة او مجهولة المصدر احينا اخرى
الممثل التجاري هذا الصنف الجديد من المهن الذي اخذ في الانتشار بين صفوف الشباب التونسي من الجنسين مع تطور نسب خريجي الجامعت و زيادة ضاهرة البطالة اناثا كانوا ام ذكورا يصادفونك باي مكان او زمان مرددين على مسامعك عبارات تقطر تهذيبا و اغراء
مهن الممثل التجاري ... ظاهرة جديرة بالاهتمام و البحث ضمن فقرة ما يشغلني
* مرابيح معقولة
التقيناه قرب احدى الفضاءات التجارية وسط العاصمة صحبة بعض الفتيات من المتدربات الجدد في ميدان التسويق التجاري عارضا على حرفائه من المترجلين بضاعته من العطورات التي تفنن في عرضها و ابراز خصائصها و هويتها التونسية و باسعار لا تقبل المنافسة تحدث الينا بصدر رحب و بصراحة مطلقة و عن علاقته بهذه المهنة التي تعود الى 7 سنوات خلت رمزي مسوسي 25 سنة مستوى باكالوريا و فضل عدم مواصلة المشوار الدراسي بعد ان انخرط في ميدان التسوق التجاري و فهم قواعد اللعبة و " سر الصنعة " ليصبح معها احدى ركائز الشركة التي يعمل بها و احد المكلفين بتدريب الوافدين الجدد على الميدان
" صحيح ان العمل كممثل تجاري متعب الى حد كبير لكن قدرتك على التاقلم مع ضروف العمل المختلفة اضافة الى اقناع الحريف اهم عناصر النجاح في هذا القطاع
رمزي اكد ان مخاطر المهنة يمكن تجاوزها بالفطنة و الكثير من الخبرة حيث لخص اهم المشاكل في في قلة ادب بعض الحرفاء و محاولة تحرشهم بالفتيات او السلط المسؤولة التي تطاردهم من مكان الى اخر
* خير من البطالة
غير بعيد عن مع خولة العريبي 20 سنة والتي لا زالت تخطو خطواتها الاولى في الميدان تحدثت الينا بعد تردد شديد و حذر اشد و اشارة طمانة من قائد المجموعة
خولة التي اخبرتنا خلال دردشتنا معها انها " مازالت جديدة في الخدمة " و في كل الاحوال فان ممارسة هذا النوع من المهن افضل من البطالة و ملازمة المنزل و اعتبرت ان مضايقة الحرفاء او الساعات الطوال التي تقضيها وقوفا في الشارع هي ابرز المتاعب المهم حسب رايها تحقيق مداخيل مخترمة و " تعمل جو مع زملاء العمل
* احب ما تعمل
" احب ما تعمل حتى تعمل ما تحب " هذه هي الوصفة السحرية التي قدمتها لنا نجوى 24 سنة التي التقيناها بصدد عرض مجموعة متنوعة من العطورات بسعر دينار واحد للقارورة سالناها عن طبيعة العمل و متاعبه فاجابتنا " اشري من عندي توا نجاوب " و اضافت " انا شخصيا احب ميدان التجارة فمرابيح جيدة و تستطيع تطوير مكاسبك خاصة اننا لا نحصل على رواتب قارة بل على نسبة من المرابيح في حدود 25 بالمئة انا امارس هذه المهنة منذ حوالي 8 اشهر و هي أفضل من مراكز النداء التي اشتغلت بها سابقا "
نجوى التي لم تخف طموحاتها في بعث مشروع خاص او الحصول على فرصة عمل افضل و لكن مبداها الاساسي في الحياة هو ضرورة محبة ما تفعله الى ان ياتي الافضل
هذا الراي الذي يؤكده كمال 26 سنة مستوى جامعي حيث يذهب الى التاكيد على ان البحث عن شغل بالنسبة إلى خريجي الجامعات صار اليوم من العبثية المطلقة و بالتاي فممارسة هذا الصنف من المهن امر لا عيب فيه على الاقل لضمان مصروف الجيب
النجاخ في هذا العمل حسب كمال يتطلب الصبر و القدرة على اقناع الحريف " وانتي تمشيلو كان لزم موش تستنى ياقف باش يسال "
كمال اخبرنا ان مرابيحه اليومية تتراوح من 10 الى 12 دينارا و هو مبلغ معقول المهم هو ان لا يستسلم المرء