ركّز الرئيس الفرنسيّ نيكولا ساركوزي قد في قصر الإيليزيه غرفة خاصّة أطلق عليها اسم "غرفة الحرب" تُعنى بصفقات بيع الأسلحة الفرنسيّة في مختلف أنحاء العالم. وتشكّلت هذه الغرفة بُعيْدَ فشل صفقة أسلحة "الميراج" إلى المغرب سنة2007، بعد أن دخلت أمريكا على الخطّ وفازت بالصفقة حيث اشترى المغرب طائرات مقاتلة من نوع إف 1. ويترأّس هذه الغرفة الأمين العام لقصر الإيليزيه كلود قيان الذي يقوم،جهرا وسرّا، برحلات مكوكيّة إلى الخليج لعرض الأسلحة الفرنسيّة، والتخطيط للفوز بصفقات كبيرة.
ولم تتمكّن فرنسا إلى الآن من استيعاب صدمة إلغاء أبو ظبي صفقة المفاعلات النوويّة التي تقدّر بأربعين مليار دولار والتي افتكّتها في اللحظات الأخيرة، كوريا الجنوبيّة بعد أن عرضت في الصفقة نصف المبلغ الذي اقترحته فرنسا.
ويبدو الرئيس الفرنسي حريصا أكثر من أي وقت مضى على ترويج السلاح الفرنسي، والاعتماد على ما يقيمه من علاقات شخصية مع رؤساء وملوك من أنحاء العالم لإقناع أصدقائه وحلفائه بعقد صفقات حربية كبيرة مع بلاده. ولم تكن تحرّكات ساركوزي الأخيرة في الخليج إلا سعيا إلى مزيد فرض العتاد العسكريّ الفرنسي وإظهاره في صورة البديل للسلاح الأمريكيّ، في منطقة تشهد تقلبات غريبة، وتنذر بتغييرات في الأفق لا تريد باريس أن تكون بعيدة عن تجاذباتها.