ظاهرة خطيرة باتت تهدد أسرنا اليوم وتنخر روابطها و أواصرها ونتحدث هنا عن ظاهرة تفكك الروابط في الأسرة الواحدة وانقطاع معظم أنواع التواصل بين الأبناء وآبائهم وهو ما تسبب في غربة الأبناء وسط أسرهم وفي ظهور حواجز كبرى قطعت أي علاقة للأبناء بأمهاتهم وآبائهم.
غربة الأبناء وسط أسرهم في الحقيقة هي نتيجة لعدة أسباب متراكمة ولعدة ظروف منها ما هو مرتبط بوضعية المادية والاجتماعية الأبوين ومنها ما هو مقترن بطبيعة عصرنا اليوم وما يشهده من تطور.
بالنسبة إلى وضعية الأبوين وعلاقتها بظاهرتنا فإن خروج الأب والأم للعمل خارج البيت وتقضيتهما معظم الوقت بعيدا عن أبنائهما يؤثر بالتأكيد في مبدإ التواصل بينهما وبين الأبناء ويقلص كثيرا من حميمية العلاقة الرابطة بينهما ورغم أن مجمل الأبناء يعترفون بكون خروج أبائهم و أمهاتهم للعمل ضروريا إلا أن إحساسهم بتفريط أبائهم فيهم وبقلة اعتنائهم بهم يبقى مسيطرا دائما على عقلية هؤلاء الأبناء, ثم إن خروج الأب لرؤية أصدقائه اثر العودة من العمل أو لتمضية بعض الوقت بالمقهى وخروج الأم لمقابلة صديقاتها أو للتسوق يجعل الأبناء يشعرون بفراغ كبير وهو ما ينعكس عليهم سلبيا فيميلون إلى العزلة والوحدة ويفضلون الصمت على التواصل.
لاشك أنه حين يمنع الآباء أبناءهم منذ صغرهم من إبداء أرائهم ومن المشاركة معهم في الحوار وإذا كان الآباء لا يقتربون من أطفالهم و يستفسرونهم عن الأشياء التي تغضبهم أو المشاكل الصغيرة التي يعيشونها فإن كل هذا من شأنه أن يعيق إقامة جسر تواصل بينهم وبين أبنائهم حين ينضجون..
كما أن الوضع المادي للعائلة له دور في طبيعة العلاقة بين الآباء والأبناء فهناك من الأغنياء من يشغلهم المال عن أسرهم بل إن هناك من يستخدم هذا المال وسيلة للبحث عن الشهوات وهو ما يحطم اللحمة الأسرية كما أن تردي الوضعية المادية للعائلة يكون غالبا سببا في انحراف الأبناء وتشردهم.
كانت هذه أهم الأسباب المرتبطة بوضعية الأبوين المادية والتي يمكن أن تتسبب في تفكك الروابط الأسرية أما فيما يتعلق بالأسباب المرتبطة بعصرنا الراهن فإن التطور الذي نشهده اليوم وخاصة ما يسمى بثورة الاتصالات الحديثة قد أثرت سلبا في علاقة الأبناء بأبناءهم ذلك أن هذه التجهيزات الحديثة أخذت معظم وقت الأبناء فانشغلوا عن الحديث مع أبائهم وأمهاتهم ونسوا أن هناك من بجانبهم هذا دون أن ننسى شبكة المعلومات العالمية أو ما يعرف "بالانترنت" التي أصبحت هاجس الأبناء وعالمهم الذي لا يتخلون عنه أبدا حتى لو كان المقابل تفكك علاقاتهم وتشتت روابطهم بأسرهم.
18:33 11/02/2010 حفلات الطلاق: موضة العصر أم احتفاء بالنصر لئن كان الطلاق أبغض الحلال عند الله، ومؤشرا على تفكك الروابط الأسرية وانعكاساتها السلبية على الأبناء وعلى النسيج الاجتماعي عموما فإننا أصبحنا اليوم نشهد ظاهرة الاحتفال بالطلاق كبداية حياة جديدة خاصة في الدول الغربية وحتى العربية والتي تقيمها النساء المطلقات إيمانا منهمن بأنه بالتغيير تتجدد الحياة . بدأ الإحتفال أول مرة بالطلاق في الغرب، ولعل أشهر الفنانات الغربيات اللواتي أقمن حفل طلاقهن، النجمة "شانا" التي كانت حريصة على الإحتفال بطلاقها فكما احتفلت بزواجها، احتفلت أيضا بنهايته أما في البلدان العربية ، فكانت الممثلة المصرية"هالة صدقي " أشهر من احتفلت بطلاقها.
18:38 08/02/2010 يحدث أمام معاهدنا... من المسؤول؟ حكايات مسلسل"دموع الورد" آخر صيحات الموضة جلسات "البيديكير والمانكير"، تحليلات كروية حفلة نانسي عجرم بمناسبة عيد الحب في تونس، هذا ما تراءى إلى مسمعي من أحاديث تبادلتها مجموعة من التلاميذ أمام أحد المعاهد الثانوية.