الدروس الخصوصية، عبء كبير يثقل كاهل الأولياء، فهم يتذمرون دائما من الإرتفاع المتواصل لتكاليف دروس أصبح من الصعب الإستغناء عنها، فكل ولي يرغب في ضمان نجاح أبنائه وبلوغهم أرقى المستويات، لكن مثلت الدروس الخصوصية على الأنترنت مثلت متنفسا لبعض الأولياء والتلاميذ فيكفي نقرة على جهاز الحاسوب حتى يحصل أبناؤهم على بحر من الدروس في كافة المواد، لكن البعض يرى أن المعلم لا يمكن تعويضه ويخيرون الدروس الخصوصية العادية رغم تكاليفها الباهظة..
"التونسية" رصدت آراء بعض الأولياء والتلاميذ حول هذا الموضوع.
*دروس بالصوت والصورة.
إلتقينا السيدة ياسمينة (38 سنة ربة منزل) أمام أحد المعاهد بالعاصمة وهي تنتظر خروج ابنتها "رحمة" حتى تقلها بسيارتها إلى المنزل، وحول الدروس الخصوصية على الأنترنت تقول "هي دروس ناجحة جدا وأثبتت نجاعتها من خلال تطور المستوى الدراسي لابنتي وتفوقها في عدة مواد وخاصة في مادة الفرنسية فيكفي أن تدخل أحد المواقع حتى تحصل على دروس بالفرنسية غاية في الروعة مع التجسيد عن طريق مقاطع فيديو".
يشمل الموقع تمارين مختلفة في النحو والصرف والرسم إلى جانب عدد كبير من التمارين الكتابية والصوتية لتعلم النطق الصحيح ومخارج الحروف الفرنسية. ويخصص هذا الموقع قسما من دروسه للمبتدئين وآخر للأطفال ومستويات أخرى إبتدائية وجامعية.
*تفوق في الرياضيات.
كما نجد من بين المواقع تلك التي تقدم دروسا مجانية في مادة الرياضيات والذي يوفر إلى جانب الدروس تمارين منها ما يهم تلاميذ الإبتدائي والثانوي ومنها ما يهم الطالب الجامعي وقد مثلت هذه الدروس متنفسا بالنسبة لبعض الأطفال وحافزا مهما لتحسين مستواهم ويؤكد السيد محسن(52 سنة) ذلك قائلا "لم أكن أحلم بأن يحصل ابني أحمد على أكثر من 12 من 20 في مادة الرياضيات فلم تجد الدروس الخصوصية أي نفع ونصحني صديق بموقع الكتروني وفعلا تحسنت نتائجه وازداد حبه لهذه المادة وحصل في اختباره الفارط على معدل 16 من 20"
*أنقص مصروف.
"أنقص مصروف" هكذا استهلت محدثتنا (والدة مرام 33 سنة) قولها مضيفة "يكفي جهاز حاسوب وشبكة أنترنت ونقرات بسيطة على فأرة الحاسوب لتحصل ابنتي على دروس متنوعة في كافة المواد مرفوقة بمقاطع فيديو للتوضيح والتفسير، وبذلك انزاح عني عبء(50 د) التي أعطيها كل شهر لأستاذ الفرنسية ومثلها لأستاذ الحساب".
أما ابنتها مرام(10 سنوات) فتقول "لقد استفدت كثيرا من هذه المواقع وقد تجلى ذلك من خلال التحسن الملحوظ بنتائجي الدراسية، حتى أني أجد متعة كبيرة في تصفح تمارين ودروس على الإنترنت دون الحاجة لمن يعنيني على حل مسائل كانت مستعصية علي"
ويدعم مرتضى (11 سنة) كلامها قائلا" أنا سريع الملل وأرغب دائما في جو دراسي يجمع بين الهزل والجد لكن لا يتوفر ذلك في حصة الدرس أو لدى المدرس الخصوصي، إنما فقط على مواقع الواب التي تعني بالتثقيف ومساعدة التلاميذ في التعويل على أنفسهم ورغبتهم في التفوق بطريقة بسيطة ومرحة خاصة في مادة الإنقليزية التي أحببتها بعد زيارتي للموقع" ويقصد مرتضى هناك موقعا ويحتوي على عدد كبير من التمارين بالصوت والصورة في كافة المستويات من خلال ألعاب تفاعلية وأناشيد وبرمجيات يمكن تنزيلها على الحاسوب.
وتشتمل هذه الدروس على العلوم والمواد الأدبية وحتى الموسيقى من خلال موقع. ولئن مثلت كنزا ثمينا ومتنفسا بالنسبة للبعض إلا أن البعض الآخر يرى فيها مصدرا للإهمال وعشق زائد للانترنت.
*لا معوض للمعلم.
ترى السيدة فتحية(40 سنة) أن لا بديل عن المعلم أو الأستاذ "فشاشة الحاسوب لا يمكنها إيصال المعلومة للتلميذ بالكيفية التي يوفرها المربي الذي لا ينصح ويوجه التلميذ ويعلمه الصواب من الخطأ لكن كيف للحاسوب أن يفعل ذلك؟
ويؤيد السيد عزيز (52 سنة مربي) ) ذلك مؤكدا أن لا بديل للدور الفاعل والرئيسي للأستاذ فهناك فرق شاسع بين درس خصوصي يلقنه أستاذ للتلاميذ وآخر ينحصر داخل شاشة الحاسوب،
لئن كانت الدروس "المجانية" على الانترنت والتي هي بالأصل "تجارية"، مصدرا لتفوق بعض التلاميذ وتخلص أوليائهم من"فلوس لوتيد" إلا أنها تمثل مصدر استنكار للبعض الآخر الذي لا يزال يرى في المعلم والأستاذ قدوة يحتذي بها لا يمكن لنقرات على فأرة تعويضها.
20:33 15/07/2010 "الحرقوص" بين التجذر في الهوية ومواكبة العصر رغم أن قطار الحداثة قد داس في طريقه الكثير من العادات والتقاليد المرتبطة بحياتنا إلا أن البعض منّا مازال متمسكا بعادات الأجداد ويرفض التنازل عنها باسم مسايرة العصر حيث يعد "الحرقوص" من أكثر العادات رسوخا في مجتمعنا والذي يشهد إقبالا كبيرا خلال المناسبات الصيفية.