التعليق على غياب حكامنا الدوليين لكرة القدم في بطولة العالم بجنوب إفريقيا له ما يبرره في ظل استنجاد الجامعة بالحكام الأجانب في جل اللقاءات الهامة والمواجهات الحاسمة وفي المقابل تعترضنا مفارقة غريبة في رياضة الكرة الطائرة التي تفتخر جامعتها بكونها الجامعة الوحيدة في الرياضات الجماعية التي لم تلتجئ بالمرة إلى الحكام الأجانب رغم بروز بعض الاحتجاجات أو الانتقادات من حين إلى آخر إضافة إلى تقديم اعتراضات على بعض الأسماء ...المفارقة تكمن في كون الحكم الدولي توفيق بودية الذي نجده غائبا عن أبرز لقاءات الجولات الأخيرة يتحصل مجددا على ثقة الاتحاد الدولي للكرة الطائرة بإدراج اسمه ضمن حكام بطولة العالم للأكابر التي ستحتضنها إيطاليا من 25 سبتمبر إلى 10 أكتوبر2010 وسيسجل حضوره ضمن الحكام الذين سيديرون مباريات المجموعة الثالثة التي ستقام بمودينا والتي تضم منتخبات روسيا وبورتوريكو واستراليا والكاميرون...تجديد الثقة في هذا الحكم يعتبربمثابة الرضى عن مردوده خلال بطولة العالم الفارطة التي أقيمت باليابان سنة 2006 بعد أن بدأ يتسلق سلم التعيينات في البطولات العالمية بالمشاركة في بطولة العالم للوسطيات بتركيا (2005) ثم بطولة العالم للأواسط بالمغرب (2007) وبطولة العالم للصغريات بتايلاندا (2009 )كما تم تعيينه بصفة متواصلة في مسابقة الجائزة الكبرى للسيدات بداية من صائفة 2007 بروسيا ثم سنة 2008 في إيطاليا واليابان وسنة 2009 ببولونيا واليابان وسيتواجد خلال هذه الصائفة في تايوان وكوريا والثقة الكبرى التي يحظى بها هذا الحكم على المستوى الدولي تجعلنا نتساءل عن الأسباب التي لا تجعله حاضرا في أبرز لقاءات البطولة الوطنية ...وهل يعود ذلك إلى الحرص على فسح المجال لبروز حكام آخرين أم أن لجنة التعيينات تخضع لبعض إملاءات وطلبات بعض الأندية في ظل الاحتجاج على أداء هذا الحكم خلال إدارته لبعض لقاءاتها أم أن مستوى الحكام متقارب بحيث لا تتوقف إدارة المواجهات الكبرى على إسم دون غيره......